
لا يتم تصنيع جميع أنواع السردين على قدم المساواة. يؤثر موسم الصيد وعملية التحضير وحجم السمكة وطرق الطهي بشكل مباشر على المنتج النهائي. عادةً، يمكنك تحديد حجم السردين من الملصق، والذي يشير غالبًا إلى الكمية لكل علبة، والتي تتراوح من 3-4 إلى 16-20 سردين. تميل الأسماك الأكبر حجمًا إلى أن يكون لحمها أكثر نعومة ونكهة أكثر ثراءً. يقوم أفضل المعالجين بإعداد السردين يدويًا، وإزالة الرؤوس والأحشاء، وغسلها بالماء المالح، وتجفيفها بالهواء قبل الطهي. يمكن قلي السردين أو طهيه بالبخار، حسب تفضيلات المنتج، ولكن جودة المنتج النهائي تعتمد إلى حد كبير على المواد الخام وتقنيات الطهي ومعرفة وخبرة المعالج.
إن الوسيلة المستخدمة لحفظ السردين لها التأثير المباشر الأكبر على نكهته؛ فقد استُخدم زيت الزيتون على نطاق واسع (التغليف المحكم للسردين يرجع إلى أن هذا الزيت كان أغلى من السمك في الماضي)، ولكن الآراء تختلف حول ما إذا كان زيت الزيتون البكر الممتاز أفضل من الزيوت الأكثر اعتدالاً، أو ما إذا كان قد يطغى على نكهة السمك. كما تُستخدم صلصات أخرى بشكل شائع، حيث تعد صلصة الطماطم أو الخردل الأكثر انتشارًا، والزيوت المنقوعة في الفلفل الحار شائعة للتتبيل. وقد يشتبه البعض في أن هذه الصلصات تُستخدم لإخفاء طعم الأسماك الرديئة.
إن الوقت عامل مهم أيضاً بالنسبة للذواقة. فقد أخبرتني مديرة فنية من إحدى العلامات التجارية الشهيرة أنه إذا ما أتيح لها الأمر، فإن علب السردين المعبأة حديثاً سوف ترتاح لمدة عام على الأقل قبل بيعها، وذلك لضمان أن يكون مذاقها وقوامها في أفضل حالاتهما. ولكن من المؤسف أن المطالب التجارية غالباً ما تعني أن السردين يتم تسليمه للعملاء دون فترة الراحة هذه. ويؤمن البعض تماماً بفوائد نضج السردين المعلب، فيعتّقونه في المنزل، تماماً مثل نضج النبيذ الفاخر لإبراز أفضل النكهات. وهناك قصص كثيرة عن السردين الذي يتعتق لعقود من الزمن، حيث يمتص زيت الزيتون الغني، فيتكامل بشكل كامل مع الطعم السمكي الدقيق.
