
انتهى موسم الطماطم في المغرب بالنسبة لمعظم الأصناف، باستثناء الأصناف المتأخرة التي يتم تصديرها في الصيف. واجه الموسم العديد من التحديات. بدأ بتأخير لمدة أسبوعين إلى شهر بسبب موجات الحر، حسب الصنف، مما أضر بمحصول صيف 2023. بعد شهر، تمكن المزارعون من العودة إلى نفس منطقة الزراعة مثل الموسم السابق. في وقت لاحق من الموسم، تسبب الطقس الدافئ بشكل غير عادي في زيادة حادة في الغلة.
ونتيجة لذلك، انخفضت الأسعار. وأشار أحد المزارعين إلى أن "الأسعار المتوسطة انخفضت بنسبة 30%، مما أدى إلى انخفاض الدخل". وفيما يتعلق بالسوق، أفاد بأن "المصدرين المغاربة حافظوا على حصتهم في السوق في أوروبا، مع أحجام تصدير ثابتة. ولم تكن هناك زيادات أو خسائر غير عادية. كما تتطور حصص الطاقة ببطء. كما يظل توزيع المنشأ المختلفة بين الأسواق الأوروبية مستقراً، مع تركيز المغرب على فرنسا والمملكة المتحدة وهولندا".
وعلى صعيد إيجابي، أعطى هذا الموسم الأمل في أن فيروس ToBRFV (Tomato Brown Rugose Fruit Virus) يضعف. وذكر أحد المزارعين: "لقد لاحظنا ضعفًا كبيرًا في ToBRFV. في حين بلغ الضرر في الموسم الماضي حوالي 40%، بلغ متوسط الضرر هذا الموسم 5%، ويختلف حسب المنطقة والمزارع. ونأمل أن يكون هذا بمثابة بداية للسيطرة على هذا الفيروس الذي ابتلي به المزارعون".
كما شهد هذا الموسم زيادة في المقاومة من جانب الدول الشمالية للطماطم المغربية، وخاصة في فرنسا وإسبانيا. وقد دفعت المظاهرات وتدمير الشاحنات المغربية إلى اتخاذ إجراءات قانونية من جانب جمعيات المزارعين المغاربة والحكومة المغربية في هذين البلدين.
ومن المتوقع أن يبدأ الموسم المقبل مبكرًا. وكما ذكر أحد المزارعين، "سيبدأ الموسم مبكرًا. كما أن إضعاف فيروس ToBRFV يعني أيضًا زيادة إنتاج الطماطم. ومع ذلك، سيكون هناك إعادة توزيع للأصناف. في السنوات الأخيرة، زاد إنتاج أصناف الطماطم المجزأة بشكل كبير، ولكن هذا الموسم وصلت هذه الأسواق إلى التشبع. لذلك، سيشهد الموسم المقبل اهتمامًا متجددًا بالطماطم المستديرة".
سيعقد المؤتمر المغربي للطماطم في أواخر شهر مايو في أكادير، حيث سيجتمع أصحاب المصلحة في الصناعة لمناقشة اتجاهات السوق والتقنيات الجديدة التي تركز على الأداء وإدارة الأمراض.
